عبد الناصر كعدان

68

الجراحة عند الزهراوي

الفصل الرابع عشر في علاج الشترة التي تكون في الجفن الأسفل يقول الزهراوي : " هذه الشترة التي تكون من أسفل هي التي تسمى بالحقيقة شترا . وتكون طبيعية وتكون عرضية ، فالعرضية تكون من جرح أو شق أو كي ونحو ذلك ، وطريق العمل فيها أن تأخذ إبرة فيها خيط مثني وتغرزها في اللحم وتنفذها من المأق الأيسر إلى المأق الأيمن حتى تصير الخيط في طرفي اللحم ، ثم تمد اللحم إلى فوق بالإبرة وتقطعه بمبضع عريض ، فإن رجع شكل الجفن على ما ينبغي وإلا فتأخذ مرودا وتضعه على موضع الشق وتقلب به الجفن وتشق شقين في الجانب الداخل من الجفن وتكون أطراف الشقين من زاويتي القطع الذي قطعت حتى تلتقي فتكوّن منها زاوية حتى إذا اجتمعت يصير شكلها شبيها بهذا الشكل : وهو حرف اللام اليوناني ، ثم تنزع ذلك اللحم بقدر ما يكون الجانب الحاد منه أسفل مما يلي الجفن ، ثم تجمع الأجزاء المتفرقة بخياطتين تخيطه بخيط صوف ثم تعالجه بما ذكرنا من الأدوية المرخية والفتل حتى يبرأ ، وإن كانت الشترة عرضت من شق أو خياطة أو كي فينبغي أن تشق شقا بسيطا من دون شعر الأشفار أيضا على ما تقدم ثم تفرق بين الشفتين بفتل على ما ذكرنا . وجملة القول في علاج الشترة إذا كانت من فوق أو من أسفل أن تجري فيها العمل على حسب ما يتهيأ لك من هيئة الشترة فإنها قد تكون كثيرة الاختلاف في الصورة ، والصانع الدرب يدبر الحيلة بأي وجه أمكنه